أنا علي، شاب عمري ٢٢ سنة من الجنوب. قصتي بتبلش من الـ ٢٠٢٤، لما هجم الكيان علينا وانجبرنا ننزح ع الجبل. كان عندي مصلحة “إكسبرس” (كشك قهوة) بالجنوب، كنت بشتغل عليها من قلبي ومبسوط فيها كتير. بهيديك السنة، انقصف بيتي ومصلحتي وتدمر كل شي. بس بفضل الله والمساعدات، رجعنا وقفنا ع إجرينا وعمرنا اللي تكسّر، ورجعت فتحت إكسبرس من أول وجديد.
بس رجعت إيام الحرب بالـ ٢٠٢٦، وانجبرنا نترك بيوتنا وننزح مرة تانية. هالمرة، قررنا نرجع ع نفس المنطقة بالجبل، وتحديداً ع “العزونية”، لأنو أهل هالضيعة بالـ ٢٠٢٤ غمرونا بلطفهم ومحبتهم ووقفوا حدنا.
ولاد العزونية تذكروني، ولأنهم بيعرفوا قديش بحب مصلحتي وبتعنيلي، ما تركوني قاعد بلا شي. تفاجأت فيهم عم يأمنولي شغل بإكسبرس عندهم بالضيعة ليرجعولي الشغف اللي انسرق مني مرتين بالجنوب.
أنا عنجد طالع من قلبي إتشكر أهل العزونية وكل شبابها. لو ما هنّي وقفوا حدي بهالظروف الصعبة، واحتضنوني متل إبنهم، ما كنت عرفت شو بدي أعمل وكيف بدي إرجع أوقف ع إجريي.