أهلاً فيكم، ومشكورين من القلب جمعية أديان وبرنامج ألوان اللي ثانوية حاصبيا الرسمية فخورة إنها جزء منو من زمان، وعم يساهم كتير بنشر وعي العيش المشترك بين طلابنا. متل ما بتعرفوا، أول ما بلشت الحرب، تحولت ثانويتنا لمركز إيواء. حاصبيا بالأساس منطقة درزية، بس أهلنا وإخوتنا اللي انجبروا يتركوا بيوتهم بسبب القصف إجوا لعنا من طوايف مختلفة، وتحديداً من الطايفة الشيعية والسنية. أول ما وصلوا، كان الوضع عنجد بيبكّي. ناس تاركة بيوتها تحت الضغط والرعب، مش حاملين معهم شي أبداً. قبل ما توصل الجمعيات وتبلش شغل ع الأرض لأنو هيدا الشي بياخد وقت، ركضنا دغري لنأمنلهم إحتياجاتهم الأساسية. بدن ياكلوا، يشربوا، ويطبخوا! كأساتذة ومعلمات بثانوية حاصبيا، صرنا نبعت لبعض عالغروبات، وكل حدا جاب من بيتو غراض ومقالي وصحون لنفرشلهن غرفهن ويقدروا يعيشوا بكرامتهم. مرقت الإيام وإجا عيد الفطر. ما هان علينا يمرق العيد عادي، خصوصي كرمال الولاد الصغار والأهالي اللي قلبهم تعبان. بفضل تبرعات من الأساتذة والطلاب، جمعنا مبلغ، جبنا غدا مرتّب، وقعدنا تغدينا كلنا سوا عيلة وحدة. طلاب الثانوية كمان عملوا نهار ترفيهي للولاد؛ رسم ع الوجوه، موسيقى، وأغاني رجّعت الضحكة لقلوبهم. يمكن هيدا الشي يبيّن بسيط، بس بالنسبة إلنا هيدي هيي المواطنية الحقيقية والعيش المشترك اللي منفتخر فيه. ع أمل يرجع بلدنا الحبيب يتعافى، ونرجع كلنا، من كل الطوايف والأديان، نعيش بسلام وأمان ومحبة مع بعض.